الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

7

أشعة من عظمة الإمام الحسين (ع)

مقدمة المرجع الديني آية الله العظمى الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني للترجمة العربية بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين ولا سيما بقية الله في الأرضين عليهم آلاف التحية والتسليم . وما عساني أن أقول في عظيم أولت به سور وآيات وكثرت وهي تتحدث عن فضله السير والروايات ، وأحبه أهل الأرض والسماوات وتزينت به الفرودس والجنات ، فالحسين هو سيد شبابها ، وسيد الشهداء سيد أمرائها ، وأحب أهل الأرض إلى أهل السماوات . ومن أين لنا أن نجد له مثيلا في الأرض أو السماء بل ومن له كجده وأبيه وأمه وأخيه وذرية كبنيه ، وحاشا أن يكون لأحد تربة كتربته ، وقبة كقبته ، وذرية كذريته ، فهو وتر الله الموتور في السماوات والأرض ، وهو النور في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة ، قد ختم الله له بالشهادة ، وجعله سيدا من السادة ، وقائدا من القادة ، وأكرمه بطيب الولادة ، وأعطاه مواريث الأنبياء . فما أعظم الحسين بين العظام ، وما أكبر الحسين بين الكبار ، بل هو شخصية فريدة جعل فيها صفات ، ومنحت لها سمات ، ما جعلت وما منحت لكثير العظام والكبار ، ولقد رضى الله تعالى ونحن في أجل حالات الصلاة ، أن تكون جباهنا في سجودنا على تراب الحسين عليه السلام ، وان نكون دائما عليه مسلمين في كل وقت وحين " عليك مني سلام الله أبدا ما بقيت وبقي الليل والنهار ، ولا جعله الله آخر العهد منى لزيارتكم " . وهكذا الحسين قربان الله وفخر التاريخ ومجد الإنسانية وسعادة البشرية ورمزد ديني وإنساني في الفضيلة والدين نكتسب منه رفعة وعزة وعظمة وسموا وعلوا ونتجلى به بين أهل الأرض ونتحلى به عند أهل السماء . وإن هذا السفر هو شعاع من ذلك المصباح الذي أنبأ عنه النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وهو في مسير إسراءه بقوله : " إن الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة " ، لنستبح به في كل الأزمنة الحالكة ونهتدي به في كل الأمكنة المظلمة . فيا أبا عبد الله هذه بضاعتي مع عجزي وفقري وصعوبة يومي وأمسي وفقد نبيي وغيبة ولي ، فتفضل علي بالقبول فإنك أهل الفضل والمرجو لكل خير . لطف الله الصافي